العلامة المجلسي
347
بحار الأنوار
الله أكرمنا بنصر نبيه * وبنا أقام دعائم الاسلام وبنا أعز نبيه وكتابه * وأعزنا بالنصر والاقدام في كل معترك تطير سيوفنا * منه الجماجم عن فراخ الهام ( 1 ) ويزورنا جبريل في أبياتنا * بفرائض الاسلام والاحكام فتكون أول مستحل حله * ومحرم لله كل حرام نحن الخيار من البرية كلها * ونظامها وزمام كل زمام ( 2 ) 20 - مناقب ابن شهرآشوب : سئل أمير المؤمنين عليه السلام : كيف أصبحت ؟ فقال : أصبحت وأنا الصديق الأكبر ( 3 ) والفاروق الأعظم ، وأنا وصي خير البشر ، وأنا الأول وأنا الآخر ، وأنا الباطن وأنا الظاهر ، وأنا بكل شئ عليم ، وأنا عين الله ، وأنا جنب الله وأنا أمين الله على المرسلين ، بنا عبد الله ، ونحن خزان الله في أرضه وسمائه ، وأنا أحيي وأنا أميت ( 4 ) وأنا حي لا أموت . فتعجب الاعرابي من قوله فقال عليه السلام : أنا الأول أول من آمن برسول الله صلى الله عليه وآله وأنا الآخر آخر من نظر فيه لما كان في لحده ، وأنا الظاهر ظاهر الاسلام ، وأنا الباطن بطين من العلم ، وأنا بكل شئ عليم فإني عليم بكل شئ أخبر الله به نبيه فأخبرني به ، فأما عين الله فأنا عينه على المؤمنين والكفرة ، وأما جنب الله فأن تقول نفس : يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله ، ومن فرط في فقد فرط في الله ، ولم يجز لنبي نبوة حتى يأخذ خاتما من محمد صلى الله عليه وآله فلذلك سمي خاتم النبيين ، محمد سيد النبيين وأنا سيد الوصيين ، وأما خزان الله
--> ( 1 ) المعترك : موضع القتال وقوله " تطير " من باب الافعال . وفرخ الرأس : الدماغ . والهام جمع الهامة : رأس كل شئ . وفى المصدر " وبكل معترك " وفى الديوان المنسوب إليه عليه السلام " منها الجماجم " . ( 2 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 356 . ويقال : هو زمام قومه أي سيدهم . ( 3 ) في ( م ) و ( د ) وكذا المصدر : وأنا الصديق الأول . ( 4 ) في المصدر : وأنا أحيى وأميت .